القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
14
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
لاستلزام الخبط في البحث ومنع المقدمة قد لا يضر المعلل بان يكون انتفاؤها أيضا مستلزما للمطلوب وان لم يمنع شيئا من المقدمات على التفصيل فلو بين ان في الدليل خللا لتخلف الحكم عنه في بعض الصور أو لأنه مستلزم لمحال يسمى نقضا اجماليا ونقضا أيضا * والنقض الاجمالي لدليل المقدمة يسمى بالنسبة إلى أصل الدليل نقضا تفصيليا على طريقة الاجمال ولو أقام دليلا على ما ينافي مطلوب المستدل سواء كان نقيضه أو مستلزما لنقيضه يسمى معارضة وعرفوها بالمقابلة على سبيل الممانعة * ومتى صار الخصم معارضا أو ناقضا فقد يصير المعلل مناقضا وليس المعارض مصدقا لدليل المستدل بل المعارضة بمنزلة نقض اجمالي لدليل المعلل * وحاصله انه لو صح دليل المستدل بجميع المقدمات لما صح ما ينافي مدلوله لكن عندنا ما يدل على صدق المنافي * ودليل المعارض ان كان غير دليل المستدل يسمى قلبا والا فإن كان على صورته فمعارضة بالمثل والا فمعارضة بالغير * وقيل إن كانت المعارضة بغير دليل المستدل فهي المعارضة الخالصة وان كانت بدليله ولو بزيادة شيء فهي معارضة فيها معنى المناقضة وان كان دالا على ما يستلزم نقيضه فهي عكس * وللسائل ان ينقض دليل المستدل في كل مرتبة من المراتب اجمالا وتفصيلا ومعارضا فان انتهى البحث إلى امر ضروري القبول للسائل بديهيا كان أو كسبيا حقا كان أو باطلا لزم الزام السائل وإلا لزم افحام المعلل * ( الآبق « 1 » ) من الإباق وهو الهرب والتمرد على المحق وفي الشرع المملوك الذي يفر عن مالكه قصدا سواء كان قنا أو مدبرا أو أمّ الولد واخذه أحب من
--> ( 1 ) الآبق في اللغة الهارب وشرعا الرقيق الهارب تمردا من مالكه أو مستأجره أو مستعيره أو مودعه أو وصيه والتفصيل في كتب الفقه 12 قطب